محمد بن حبيب البغدادي
214
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - تكفله بعد موت أبيه ، فنسب إليه . ويقال إن أباه ادعاه بعد الكبر وذلك أنه كان لأمة سوداء يقال له زبيبة ، وكانت العرب في الجاهلية إذا كان لأحدهم ولد من أمة استعبده ، وكان لعنترة إخوة من أمه عبيد . وكان سبب ادعاء أبي عنترة إياه أن بعض أحياء العرب أغاروا على القوم من بني عبس فأصابوا منهم فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم وفيهم عنترة . فقال له أبوه : كرّ يا عنترة . فقال : العبد لا يحسن الكرّ إنما يحسن الحلاب والصرّ . قال : كرّ وأنت حرّ . فكرّ وهو يقول : كل امرئ يحمي حره * أسوده وأحمره والشعرات الواردات مشفره فقاتل يومئذ فأبلى ، واستنقذ ما في أيدي القوم من الغنيمة ، فأعاده أبوه بعد ذلك وهو أحد أغربة القوم وهم ثلاثة : عنترة ، وأمة سوداء ، وخفاف بن ندمة السلمي وأبوه عمير وأمه سوداء وإليها ينسب السّليك بن السّلكة السعدي . وكان عنترة من أشد أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده وكان لا يقول من الشعر إلا البيتين والثلاثة حتى سابه رجل من قومه فذكر سواده وسواد أمه وغير ذلك ، وأنه لا يقول الشعر . فقال عنترة : واللّه إن الناس ليترافدون الطعمة فما حضرت ولا أبوك ولا جدك خطة فصل ، وإنما أنت فقع بقرقر ، وإني لأحتضر البأس ، وأوفي المغنم وأعفّ عن المسألة ، وأجود بما ملكت يدي ، وأفصل الخطة الصماء ، وأما الشعر فستعلم . فكان أول ما قال : هل غادر الشعراء من متردم ويروى : مترنم ، وهو أجود شعر ، وكانت العرب تسميها الذهبية ، ويستحسن له فيها : وخلا الذباب بها فليس ببارح * غردا كفعل الشارب المترنم -